
ترسل مالي إلي شمالها أكثر من أربعين دبابة وطائرتين إلوكوبتير .
دعوة إلي العالم ، دعوة إلي الامم المتحدة، دعوة إلي الاتحاد الافريقي،دعوة إلي جامعة الدول العربية، دعوة إلي الاتحاد الأروبي
ولاجل إخضاع المنطقة لحكم عسكري جائر فر عدد من الطوارق والعرب إلي دول الجيران.
الجئيــن الازوادييــــن في حالة إنسانية خطيرة للغاية

ولم يلقوا حتي الان أية مساعدات لا خيم ولا مواد غذائية .
نناشد العالم بنظر إلي هؤلاء الابرياء ومساعدتهم قدر الامكان
ونناشد كل من قرأ هذا المقال أن يبلغ العالم أجمع بمأسات اللجئين الازواديين في الجزائر وبوركنا فاسوا
يلتمس من يشاهد أغلب عمليات السلام التي توقع بين أطراف النزاع وبين الاحزاب وحتي بين الدول بأنها ليست نزيهة وأن جانب السلام المزعوم يظهر من خلاله الجانب الاخر الا وهو الاستسلام .
تجد في كل مجموعات النضال والثورات وحتي الجهاد من يدعوا إلي السلام وتوقيع الاتفاقيات والمصالحة ة ووقف الهجمات العسكرية و الاتجاه نحو الحل السلمي حسب ما يسمونه والتفاوض بطريقة دبلوماسية ومإلي ذلك؛ بينما لو نظرت إلي حقيقة تلك العملية السلمية والنتيجة التي خرجت منها لتبين لك أن الأمر فيه غموض وأن العملية ما تمت بطريقة دبلوماسية عادلة ؛ وهل يتم الصلح الا مع من يريد المصالحة ؟ أو أن الصلح يمكن القيام به من طرف واحد كما تريد إسرئيل من حماس؟ .
أظهرت جمهورية مالي العنصرية نواياها السيئة مباشرة عقب توقيع الاتفاقيات والمصالحة التي تمت في الجزائر وبعد تدخل السيد قائد الثورة معمر القذافي وبعد إطلاق جميع الاسري الماليين ؛ أرادت حكومة مالي أن تتخلص من الثوار بضربة عسكرية تمت في الساعة الخامسة فجرا ؛ وكما هو معروف بعد القضاء علي الثوار ليس هناك داعي للتطبيق المتفق عليه اصلا .
وبائت العملية بالفشل وأسرعت مالي بتهمة الثوار بالهجوم عليها وهذا لتضليل راي الجماهير فقط لاغير .
أما من ينادي إلي السلام في هذا الوقت فإنه ينادي إلي الاستسلام لا محالة ولا يمكن أن ينادي الشخص الي السلام بالاسم الا من يئس من الامر أصلا ؛ وما هو المفاوضة المطلوبة مع مالي ؟ ربما القول سمعا وطاعة ؛ أو كيف تفاوضف من لايقف لحظة بتصنيفك بالمافيا ومجموعة تهريب المخدرات ؛ وقنوات مالي لا تبث خيرا عن الطوارق اصلا ؛
أما دكتاتور تندجا السفاح لدماء الابرياء الذي مازال معانيدا ورافضا بالاعتراف بالحركة النيجريين من اجل العدالة
ينبغي لكل من ينادي بالسلام غير السلام أن يراجع عقله ويفهم بأن السلم مع من عاهده وليس مع من يدعي أنه لصالح طرف دون الاخر .
نحن ما أوصلنا ما وصلنا إليه من تخلف وجهل وعدم مواكبة التقدم إلي لسبب حب السلام ؛ وبحب السلام إبتعدنا عن الدنيا التي فيها الاحتكاك مع فرنسا وفضل الشعب الطارقي ان يعزل نفسه لكي يعيش بسلام وآمان؛ ولكن السلام لا يجده الا من لا يريده اصلا ؛ وكل من تراه يريد السلم فعلم يقينا أنه سوف لن يحصل عيله ؛ السلام مع من يكره السلم ؛ والشر مع من يريد السلم .
الدبلوماسية من أحسن الطرق فعالية في حل النزاعات بين الطرفين أو الاطراف ؛ ودائما ما ينادي بالدبلوماسية او المفاوضة بطريقة دبلوماسية ؛ وأقر العالم أجمع فعالية الدبلوماسية .
ولكن تتخد بعض الدول نوع من الدبلوماسية ؛ والذي يسمي دبلوماسية القوة أي جانب إستخدام القوة اظهر من جانب التفاوض السلمي وبطبع الحال يكون عند دولة مالي تهم جاهزة في حالة فشل المفاوضات أو عدم الوصول إلي حل مقنع للطرفين.
في أغلب الاحايين تتمثل الدبلوماسية عند فربق مالي في إظهار للحركات ما في إمكانتهم وإظهار لهم أيضا جانب الضعف عندهم وتهديد بإستخدام القوة ضد شعبهم المنتشر في كل الصحراء الكبري .
مازالت دبلوماسية مالي في القرن الواحد والعشرين = دبلوماسية مالي في القرن التاسعة عشر .
ما ينبغي لكل واحد أن يعرفه حول دبلوماسية مالي أنها:
تستخدم منطق القوة
2) تستخدم عقود الاذعان
3) لايهمها الا بسط سلطتها علي الشمال.
يلاحظ أن قومية سنغاي وإن كانت بشرتهم تشبه إلي حد ما بشرة الجنوبيين إلا أنهم يختلفون معهم في جميع نواحي الحياة ثقافيا وحضاريا وكذا اللغة التي هي منبع الثقافة.
وسنغاي أمة لها تاريخها وحضارتها وثقافتها وقد سبق لهم أن قاموا ممالك في الازواد؛ كمملكة سنغاي المعروفة ؛ ولكن للاسف الشديد للحكومة المالية أهداف وإستراتجيات بعيدة المدي وكلها مناقضة لثقافة وحضارة سنغاي؛ ومالي تنوي طمس ومسح لغة سنغاي وثقافتهم من خلال هيمنة لغة البنبرية علي لغتهم .
ومن الطبيعي جدا أن يميل الشخص إلي من يشببه في اللون ؛ ولكن إذا إرتكبت قبائل سنغاي هذا الخطأ سيجنون ثمار خطاءهم بعد فوات الوقت ؛ وأن أهل الجنوب لا يرون للدولة هوية إلا الهوية البنبرية ؛ بل إذا اراد الشخص منهم أن يكشف هل أنت من مالي أم لا ؛ يقول لك هل تفهم لغة البنبرة ؟ يعني أن الشخص الذي لا يفهم البنبرية ليس من مالي بطبع الحال !!!
والبنبرة سمة للجنوب ككل دون تفصيل.
وتنقسم قومية سنغاي الي طوائف متطرفة وأخرى معتدلة كذا الطقبة المثقفة بعضهم أكثر إنفتاح ووعي من الاخر يفهمون الامور حقا ويرغبون في الالتحام مع باقي الازواديين إلا أن أمامهم عراقل كبيرة وصعب مجاوزتها ؛ وللثيقة دور أكبر في هذا إذ يصعب أن يثق الازواديين من السنغاي لاجل مساعدتهم الحكومة في التسعينات وكذا يصعب أن يثق السنغاي من الازواديين.
وإعادة الامور إلي مجراها مسؤولية الطبقة المثقفة والدبلوماسيين من خلال تجديد توعية المجتمع وتجديد صياغة أفكارهم وكذا تجديد العلاقة فيما بينهم وثيقة كل طرف من الاخر وتوحيد هدفهم المناهض والمناقض لاهداف الاعداء الذين إستطاعوا أن يتغلغلوا من الداخل والخارج علي السواء.
المتابع لقضايا الازواد سرعان ما يلاحظ أن لا فرقة فيما تمارسه الحكومة من تهميش للطوارق والعرب؛ وهو واقع أيضا علي سنغاي 100% إذ أن ولايتين تمبكتوا وغاوا من أشد الولايات تهميشا وتخلفا وهما معقل السنغاي؛ ويقع ترتيبهما بين 6-7 أي قبل الاخيرة كيدال .
فعلا توجد الحساسية بين سنغاي وباقي الازواديين لاجل فعلهم في التسعينات ويطلب من الطبقة المثقفة إزالة هذه الحساسية وإستبدالها بترابط وود والاشتراك في خطط الاسترتيجية المستقبلية.
من أحرار أزواد
مصيبة أصابت أمتي لاتقل أهمية في نفس الانسان من مصيبة المرض في جسد المريض ؛ ويبقي الشخص المنتسب إلي هذه الآمــــــة الآزوادية متحير في كثير من الاحيين لا يدري ماذا عليه فعله تجاه أمته ؟ أعليه الاستسلام للواقع ؟ أم عليه مقاومة بدون عمل جماعي منظم من قبل جهات تخطط للواقع والمستقبل علي السواء ؟ ويدور في خلج بعض النفوس الضعيفة الميل إلي الاستسلام للواقع والمتوقع ! أو ربما الله سبحانه وتعالي خلق هذه الامـة لتكون دائما عرضة للإهانة والتهميش !!!
ووصل الانقسام بالامـــة غايته حيث إفتقد كل شخص ثيقته بالأخر وكل قبيلة بالآخرى وكذا كل قومية بالآخرى ؛ ومع كون الدور الشخصي مطلوب إلا أنه في بعض الاوقات قد يستهين ويقلل بشأن دوره مقابل ما يراه من نتظيمات وأجهزة الدول التي تعمل في الاتجاه المضاد للامـــة.
الامـــة الازوادية ما غلبت من قلة ولكن غلبت بالتفرقة وغرس العدوان فيما بينهم وكذلك إزالة الثيقة فيما بينهم !!! وكل يعرف ان أزواد يسكنه ويقطنه قوميات متعددة منها : البربر ( الطوارق) وكذا قومية سنغاي وقومية العرب وأيضا قومية الفلاة.
وتتطلع الامـــة إلي يوم تملك فيه الحرية الكاملة في تصريف شؤونها وأن تُعرف نفسها للعالم كما هي تريد لا كما يعرفها الاعداء للعالم .
ولبعض الآطراف دور كبير في تقسيم الآمة وأول من يعمل علي تقسيم الامة مالي ونيجر وأيضا جهات أخرى خارجة عن مالي ونيجر داخلة في هذا التقسيم .
فعلي كل واحد أن يتصدى لهذه الانقسامات والتشتت بمفرده لان الامــة أصلا تتكون من فرد + فرد ؛ ثم أيضا ينبغي أن يتصدى لهذه الانقسامات أصحاب المنظمات بقدر ما في وسعيهم.
من أحرار أزواد
غالبا ما يفهم الناس من دور التلفزيون أنها آلة للتواصل وأنها ذات فوئد جمة ونقالة للأخبار فور وقوعه ؛ وفعلا للتلفزيون دور إيجابي ولكن أغلب أدوارها سلبية من عدة أوجه حسب استخدام السلطة لها أم المالك لها ؛
التلفزيون تهدم ثقافة بعض الأمم بقدر ما هي تعزز ثقافة أمم أخري من خلال فرض لغة الأمم أو الآمة المهيمنة علي السلطة .
غالبا ما تقوم التلفزيون بتضليل جماهيرها وتوجيههم حسب ما يتناسب مع مصالحها وإن كان عن طريق التلفيق أو تخيل للأمور وهمية وغير حقيقية.
وتستخدم السلطات التلفزيون في مصالحها وتحد من نشر ما قد تعتبره السلطة مساسا لكرامتها أو أشياء داخلية لها
وعودت مالي شمالها علي أنه لا تظهره علي شاشات قنواتها إلا في حالات نادرة ؛ وحينما يأتي السياح؛ وتكسب مالي عائدا كبيرا لأجل إتيان السياح إلي الشمال وهذا ينطبق علي نيجر كذلك.
وينبغي أن تكون هناك تلفزيون خاصة بالطوارق وكذلك إذاعة عالمية لكي يتسنى لهم الاحتفاظ بلغتهم وثقافتهم وكما ينبغي لقبائل سنغاي ذلك
وسنغاي معنا ونحن معهم ولعل هذا ما جعل مصائبنا أيضا معا
وصلت الدنيا إلي القرن الواحد والعشرون ؛ ووصلت التقدم غايته في دول كثيرة وأصبح التعرف بالدول في أغلب الأحايين والسفر بالجنسية ؛
والأمر المعتاد والصحيح أن تكون كل قومية بشرية في دولة واحدة أو في عدة دول بحيث لا تختلط مع قوميات أخري تشوه عليها ثقافتها وتلبس عليها عادتها كما ينتج دائما عن اختلاط القوميات .
ولكن الغريب والمؤسف هو أن ما زال في العالم قوميات ليست لديها هوية لا دولة .
وأشدُ غرابة من ذلك أن دول الجيران هي في محاولة جادة لطمس ما تبقي من هوية تلك القوميات وثقافتهم ولغتهم التي غالبا ما ينسبون لها الرجعية وأنها لغة القرون الماضية وغير صالحة للأزمان المتقدمة وما إلي ذلك من التهم التي تنسب إلي لغة الامازيغ والطوارق ومن يعيش معهم في الصحراء .
يعيش الإنسان الازوادي في حيرة من أمره لا يدري ماذا ستؤول إليه الأمور وما هو حقيقة مستقبله ولا يري في الأفق دولة يمكن له الاعتزاز بها ولا التوكل عليه .
أما دولة مثل مالي ونيجر هاتان الدولتان تحاولان هدم كل ما يتعلق البربر وحتى بالعرب وأما مالي حتى تحاول طمس ثقافة سنغاي والفلاة وغيرهم ممن هو ليس بنبرة وممن معهم كبقية قبائل الجنوب من ماركا وغيرهم.
فعلا الإنسان الطارقي اليوم هو إنسان بدون دولة ولا هوية ؛ إما دول عربية أم دول إفريقية فلا مجال للطا رقي ؛ لأنه ليس بالعربي ولا هو بالإفريقي بمفهوم المصطلح الجديد وهذا لا يعني أنهم ما متعايشون مع السود بل العكس الطوارق يعيشون مع السود وهذا حتى قبل التاريخ نهيك عن اليوم.
ويعيش في الصحراء الكبرى أكثر عشرة مليون نسمة بدون جنسية ولا يعرفون لأنفسهم انتساب إلي أية دولة ؛ ويتخللهم أغلبية طارقيه
وإلي متى ونحن في ذيل الأمم وندس بأقدام قوم ظلما وعدوانا .







